الرقابة التشريعية على قرارات حكومة تصريف الأعمال
بقلم: الدكتور ضياء الساعدي
قسم القانون - كلية العمارة الجامعة
تضطلع المجالس النيابية بدور محوري في إحالة ما تكشفه أدواتها الرقابية من مخالفات أو تجاوزات صادرة عن حكومة تصريف الأمور اليومية أو أعضائها إلى الجهات الرقابية المختصة أو إلى القضاء الدستوري، كل بحسب اختصاصه ، غير أن الإشكال يتمثل في غياب تنظيم قانوني الصريح الذي يحدد آليات الإحالة على نحو دقيق يمنع الاجتهاد أو التأويل مثلما يحصل الآن بين اصحاب الاختصاص من تفسير ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما تقدم به بعض أعضاء مجلس النواب العراقي من طلبات الغاء جزء من قرار مجلس الوزراء المرقم (١١) لسنة ٢٠٢٦، وانطلاقاً من ذلك نقترح تضمين النظام الداخلي لمجلس النواب نصوصاً واضحة تبين آليات الإحالة القانونية إلى الجهات الرقابية المختصة عند ثبوت وقوع مخالفة أو تجاوز، سواء من الحكومة الاعتيادية أو حكومة تصريف الأمور اليومية.
كما ندعو إلى إعادة نظر المحكمة الاتحادية العليا في قرارها المرقم (١٢١/اتحادية/٢٠٢٢) القاضي بعدم جواز ممارسة الرقابة التشريعية على الحكومة المستقيلة، والتي اثير على أثرها الخلاف بين حضراتكم، إذ لا يوجد مانع دستوري أو قانوني يحول دون خضوع حكومة تصريف الأمور اليومية وأعضائها للرقابة البرلمانية، بما في ذلك إلغاء قراراتها، وتحريك مسؤوليتها القانونية، وإحالة أفعالها إلى الجهات المختصة، بما يؤكد ضرورة وجدوى هذه الرقابة .
