مقترح مشروع قانون تنظيم أعمال التحقيق الجزائي وضمانات العدالة
بقلم: المحامي حسين كاظم موسى
مشروع قانون تنظيم أعمال التحقيق الجزائي وضمانات العدالة
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
استناداً إلى أحكام الدستور، ولغرض تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، ورفع كفاءة إجراءات التحقيق، وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التوازن بين مصلحة المجتمع في مكافحة الجريمة وحقوق الأفراد وحرياتهم، شُرع القانون الآتي:
الفصل الأول
التعاريف والأهداف
المادة (1)
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها:
أولاً: المحقق القانوني: كل شخص حاصل على شهادة البكالوريوس في القانون أو ما يعادلها، ومجاز بممارسة أعمال التحقيق وفق أحكام هذا القانون.
ثانياً: الهيئة: هيئة التحقيق الجزائي المنشأة بموجب أحكام هذا القانون.
ثالثاً: التسجيل المرئي: التسجيل الصوتي والمرئي المتواصل لجميع إجراءات التحقيق بواسطة وسائل إلكترونية معتمدة.
المادة (2)
يهدف هذا القانون إلى:
أولاً: مهنية إجراءات التحقيق الجزائي.
ثانياً: ضمان حيادية التحقيق واستقلاله.
ثالثاً: حماية المتهم والمشتكي والشهود من أي تجاوز أو إكراه.
رابعاً: تعزيز الثقة العامة بأجهزة العدالة.
خامساً: منع انتزاع الاعترافات بوسائل غير مشروعة.
الفصل الثاني
قصر سلطات التحقيق على المختصين قانونياً
المادة (3)
تناط أعمال التحقيق الابتدائي وجمع الإفادات واستجواب المتهمين والمشتكين والشهود حصراً بالمحققين القانونيين.
المادة (4)
يشترط في المحقق القانوني ما يأتي:
أولاً: أن يكون عراقياً كامل الأهلية.
ثانياً: حاصلاً على شهادة البكالوريوس في القانون على الأقل.
ثالثاً: اجتياز دورة تخصصية لا تقل عن ستة أشهر في التحقيق الجنائي والأدلة الجنائية وحقوق الإنسان وعلم النفس الجنائي.
رابعاً: اجتياز اختبار مهني تنظمه الهيئة المختصة.
خامساً: أن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف.
المادة (5)
لا يجوز لأي ضابط أو منتسب أو موظف غير مؤهل قانونياً إجراء التحقيق أو استجواب المتهمين أو تدوين أقوالهم إلا في حدود جمع المعلومات الأولية اللازمة لحفظ الأمن ومنع وقوع الجريمة، على أن تُحال الأوراق فوراً إلى المحقق القانوني المختص.
المادة (6)
تُنشأ هيئة مستقلة تسمى (هيئة التحقيق الجزائي) ترتبط بمجلس القضاء الأعلى أو بالجهة التي يحددها القانون، وتتولى إدارة شؤون المحققين القانونيين والإشراف على أعمالهم.
الفصل الثالث
التسجيل الإلزامي للتحقيقات
المادة (7)
يكون التسجيل الصوتي والمرئي المتواصل إلزامياً في جميع إجراءات التحقيق والاستجواب والمواجهة وإعادة التمثيل.
المادة (8)
يبدأ التسجيل قبل دخول المتهم أو الشاهد أو المشتكي إلى غرفة التحقيق ويستمر دون انقطاع حتى انتهاء الإجراء.
المادة (9)
يحظر إيقاف التسجيل أو تعديله أو حذف أي جزء منه تحت أي ذريعة إلا لأسباب فنية قاهرة تثبت بمحضر رسمي.
المادة (10)
يحفظ التسجيل ضمن ملف الدعوى ويعد جزءاً لا يتجزأ من أوراق التحقيق.
المادة (11)
لكل من المتهم ومحاميه والادعاء العام والمحكمة حق الاطلاع على التسجيلات وفق الضوابط القانونية.
الفصل الرابع
بطلان الإجراءات المخالفة
المادة (12)
يعد باطلاً كل استجواب أو اعتراف أو إفادة تؤخذ خلافاً لأحكام هذا القانون.
المادة (13)
لا يجوز للمحكمة الاستناد إلى أي اعتراف أو أقوال أو إفادات غير مسجلة تسجيلاً صوتياً ومرئياً وفق أحكام هذا القانون.
المادة (14)
يقع عبء إثبات سلامة إجراءات التحقيق على الجهة القائمة بالتحقيق.
المادة (15)
كل دليل متولد بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن إجراء باطل يعد باطلاً ولا يجوز التعويل عليه.
الفصل الخامس
العقوبات والانضباط
المادة (16)
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من:
أولاً: أجرى تحقيقاً خلافاً لأحكام هذا القانون.
ثانياً: تعمد تعطيل التسجيل أو إخفاءه أو إتلافه.
ثالثاً: زور أو عبث بمحتوى التسجيلات.
المادة (17)
إذا ترتب على المخالفة سلب حرية شخص أو صدور حكم بالإدانة بناءً على إجراءات باطلة، تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات.
المادة (18)
لا تحول العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون دون اتخاذ الإجراءات الانضباطية والمدنية بحق المخالف.
الفصل السادس
أحكام انتقالية وختامية
المادة (19)
تلتزم الجهات المختصة باستكمال تجهيز غرف التحقيق بأنظمة التسجيل خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذ هذا القانون.
المادة (20)
يستمر العاملون الحاليون بأعمال التحقيق لمدة انتقالية لا تتجاوز ثلاث سنوات، شريطة حصولهم على المؤهلات القانونية المطلوبة أو نقلهم إلى وظائف أخرى.
المادة (21)
يلغى أي نص يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة (22)
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
لوحظ أن عدداً من إجراءات التحقيق الجزائي تُجرى من قبل أشخاص غير متخصصين قانونياً، الأمر الذي قد يؤدي إلى وقوع أخطاء إجرائية تمس حقوق الأفراد وسلامة الأدلة، كما أن عدم توثيق التحقيقات بالصوت والصورة يثير منازعات حول مدى صحة الأقوال والاعترافات وظروف الحصول عليها.
ولما كانت العدالة الجنائية الحديثة تقوم على التخصص القانوني والشفافية والمساءلة، ولغرض ضمان نزاهة التحقيقات ومنع الإكراه والتعذيب وسوء المعاملة، وتعزيز الثقة بالقضاء وأجهزة إنفاذ القانون، وتوفير دليل موضوعي يمكن للمحكمة والادعاء العام و الدفاع الرجوع اليه
