قرارات البنك المركزي العراقي بالوصاية (مصرف الطيف الاسلامي إنموذجاً)
بقلم: الدكتور ضياء أحمد الساعدي
مستشار في مركز التحكيم الدولي للتسوية
تعد الوصاية على المصارف إحدى أهم الأدوات الرقابية التي منحها المشرع العراقي للبنك المركزي للتدخل عند تعرض المصرف لمخاطر مالية أو إدارية تهدد سلامته أو مصالح المودعين واستقرار الجهاز المصرفي وقد نظم المشرع هذه الآلية في قانون المصارف رقم (٩٤) لسنة ٢٠٠٤ بما يجعل قرار فرض الوصاية إجراءً قانونياً رقابياً لا يعني بالضرورة إفلاس المصرف أو تصفيته وقد أكد البنك المركزي العراقي حديثاً أن فرض الوصاية أو لجان الإشراف يعد من الإجراءات الاحترازية التي تستهدف سلامة المصرف وحماية حقوق المودعين كما حددت المادة (٥٩) من قانون المصارف الحالات التي يجوز فيها للبنك المركزي تعيين وصي على المصرف ومنها عدم قدرة المصرف على الوفاء بالتزاماته المالية عند استحقاقها وانخفاض رأس ماله عن النسبة القانونية المقررة أو وجود طلب لإقامة دعوى إفلاس عليه فضلاً عن الحالة التي يرى فيها محافظ البنك المركزي أن تعيين الوصي ضروري لضمان استقرار وسلامة الجهاز المصرفي أما المادة (٦٠) فقد أسندت إلى البنك المركزي العراقي صلاحية تعيين الوصي وتحديد مدة مهمته كما رتبت على قرار التعيين تعليق صلاحيات إدارة المصرف ونقلها إلى الوصي الذي يتولى إدارة المصرف واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أوضاعه في حين أكدت المادة (٦١) أن الوصي لا يخضع للمساءلة عن أداء واجباته وممارسة صلاحياته كوصي إلا أمام البنك المركزي العراقي ووفق القواعد والتعليمات الصادرة عنه.
ويترتب على فرض الوصاية كذلك انتقال السيطرة الفعلية على موجودات المصرف ودفاتره وسجلاته إلى الوصي الذي يتولى إدارة أعماله بما يحول دون تبديد أمواله أو الإضرار بحقوق دائنيه ومودعيه وهو ما نظمته المادة (٦٢) من القانون.
وعليه فإن قرار البنك المركزي بفرض الوصاية يجد أساسه المباشر في قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004 مثل قرار الوصاية على ( مصرف الطيف الاسلامي) استنادًا إلى قرار مجلس الادارة رقم (١٣٠) لسنة ٢٠٢٦ بتعيين الشخصية المصرفية (عماد محمد حمد) وصياً لإدارة المصرف طوال فترة الوصاية بسبب ثبوت وجود مخالفات جسيمة أثرت على المركز المالي للمصرف وأموال المتعاملين معه.
